الشيخ محمد باقر الإيرواني

507

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ما حلف ، قال : اليمين على الضمير » « 1 » وغيرها . 12 - واما ان الحنث الموجب للكفارة هو المخالفة عن عمد فباعتبار ان متعلق اليمين للحالف عادة هو التزام الفعل وعدم المخالفة عن عمد واختيار فإذا تحققت المخالفة لا عن عمد فلا يتحقق الحنث لتجب الكفارة . على أن بالامكان التمسك بحديث رفع النسيان والاكراه والاضطرار « 2 » وبصحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة في الجاهل : « أي رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه » « 3 » . هذا والمنسوب إلى جماعة من العامة تحقق الحنث وثبوت الكفارة في الجميع « 4 » ولكنه مردود بما سبق . 13 - واما ان من خالف عن عمد لا يجب عليه الوفاء بعد ذلك فلأن متعلق اليمين التزام واحد بترك جميع الحصص فإذا تحققت المخالفة مرة انخرم ذلك الالتزام الواحد ولا يمكن الوفاء بعد ذلك ليجب . اجل إذا كان الالتزام متعددا - كمن حلف على ترك التدخين فترة شهر بنحو كان يقصد تعدد الالتزام بالترك بعدد الأيام - تعدد الوفاء والحنث أيضا . 14 - واما ان كفارة حنث اليمين ما تقدم فلقوله تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 179 الباب 21 من أبواب الايمان الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 125 الباب 45 من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 339 .